المادة 26 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات وأثرها على التشهير
المادة 26 من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 تعتبر واحدة من أهم المواد اللي واجهت ظاهرة التشهير الإلكتروني في مصر. القانون هنا مش بس بيتكلم عن الابتزاز، لكن بيحط إطار شامل لأي استخدام غير مشروع للوسائل التقنية بقصد الإضرار بالآخرين أو تهديدهم أو النيل من سمعتهم.
نص المادة 26
جاء نص المادة كالتالي: “يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعمد استخدام برنامج أو وسيلة لتقنية المعلومات في معالجة أو إرسال أو نشر أو عرض أو تداول أو توزيع أو إتاحة أي محتوى مصحوب بتهديد أو ابتزاز لشخص لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه.”
وفي حالة إذا كان التهديد أو الابتزاز مصحوبًا بطلب مادي أو سلوكي غير مشروع، تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات وغرامة مالية تصل إلى ثلاثمائة ألف جنيه.
أثر المادة 26 على جرائم التشهير
رغم إن المادة 26 نصت صراحة على جريمة “الابتزاز الإلكتروني”، إلا إن أثرها امتد بشكل مباشر إلى جرائم التشهير الإلكتروني، لأن التشهير في جوهره بيعتمد على نفس الفعل: نشر محتوى يسيء إلى سمعة شخص أو يهدده بنشر أمور شخصية بقصد الإضرار به.
بمعنى أبسط، أي شخص يستخدم الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي في نشر صور أو معلومات أو تسجيلات خاصة بقصد الإهانة أو التشويه أو الفضيحة، ممكن يتعاقب بنفس العقوبة المنصوص عليها في المادة 26.
التشهير الإلكتروني كجريمة قائمة بذاتها
المادة 26 أضافت بعد جديد للمسؤولية القانونية، لأنها غطت جانب استخدام الوسائل التقنية في ارتكاب الجريمة. يعني لو الجريمة حصلت على “فيسبوك” أو “واتساب” أو “تيك توك”، فده يخلي الجريمة رقمية، وتتحول من مجرد سب أو قذف عادي إلى تشهير إلكتروني بعقوبة أشد.
كيف تطبق المادة 26 أمام القضاء
القاضي لما بيلاقي إن المتهم استخدم وسيلة إلكترونية لنشر أو إرسال محتوى فيه تهديد أو إساءة أو إضرار بسمعة شخص، بيطبق نص المادة 26 بشكل مباشر. وده بيخلي المحكمة تعتبر الجريمة ابتزازًا أو تشهيرًا إلكترونيًا حسب نية الجاني والوسيلة المستخدمة.
كمان المحاكم بتعتمد بشكل أساسي على تقارير مباحث الإنترنت اللي بتوضح مصدر الرسائل أو الحسابات المستخدمة في الجريمة، وده بيكون دليل فني قاطع في الدعوى.
التمييز بين التشهير والابتزاز
- الابتزاز: فيه تهديد واضح بهدف الحصول على مال أو منفعة.
- التشهير: نشر أو تداول معلومات أو صور تضر بسمعة شخص من غير وجود طلب أو مقابل.
لكن في الحالتين، المادة 26 بتشمل الفعلين لو تمت الجريمة إلكترونيًا، وده اللي بيخليها مادة شديدة التأثير في كل قضايا النشر على الإنترنت.
رسالة للمستخدمين
المادة 26 بتمثل تحذير واضح لكل من يستخدم التكنولوجيا في الإساءة للآخرين أو نشر أخبار كاذبة أو فضائح شخصية. القانون المصري اعتبر الفعل ده جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن والغرامة، ومفيش فرق بين بوست على فيسبوك أو رسالة على واتساب — الكل خاضع لنفس القانون.
كتبه: المستشار القانوني إسلام حماد – محامي متخصص في قضايا التشهير والجرائم الإلكترونية.
📞 للتواصل: 01005617011 🌐 https://onlinelawyer.vip
إرسال تعليق